جيرار جهامي ، سميح دغيم

1109

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- إعلم أنّه متى لم تثبت في الشاهد أحكام الأفعال ، لم يصحّ إثباتها في الغائب . لأنّ بالشاهد يتطرّق إلى الغائب في هذا الباب ، وإن كان في أحكام الأفعال ما يعلم تعلّقه بالفعل على الجملة من فعل أي فاعل وجد ؛ وإن صحّ أن يلتبس ذلك عند التعيين ، كما نقوله في قبح الظلم وما يلحق فاعله من النقص والذمّ . فلو لم يصحّ في الشاهد استحقاق المدح على الحسن ، لم يعلم أنّه تعالى يستحقّ المدح على شيء من أفعاله . . . . وكل ذلك يبطل ما يقوله المجبرة . لأنّ ذلك يوجب زوال الذمّ والمدح عن الشاهد ؛ وفي زوالهما ، زوال ذلك عن الغائب . وفي ذلك إبطال ما عرفناه من أحكام الأفعال ، وفيه إبطال التكليف أصلا ، فضلا عن أن يتكلّم في أحوال المكلّف وأفعاله . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 174 ، 16 ) . - أحكام الأفعال تتعلّق بأحوالها دون ما يوجب لها تلك الأحوال وذلك يوجب اطراح التعلّق بوجوه القبح ، وأنّه لا فصل بين أن يقبح لا للوجوه ، لو صحّ ذلك فيه ، وبين أن يقبح لها ، أو لبعضها ، كما لا فصل بين أن يحصل قادرا لا للقدرة ، لو صحّ ذلك منه وبين أن يحصل كذلك بالقدرة ، ولذلك لم يجز تغيّر حكم القادر في صحّة الفعل ، مع ارتفاع الموانع . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 363 ، 3 ) . حكم القادر * في علم الكلام - إعلم أنّ الأحكام المختصّة بالقادر على ضروب ثلاثة : أحدها : يجب فيه من حيث كان قادرا فقط . والثاني : من حيث كان قادرا لنفسه . والثالث : من حيث كان قادرا بقدرة ، فصحّة الفعل ترجع إلى كونه قادرا فقط ، والحاجة إلى الآلات وغيرها ، وحصر المقدور على عدد ، يرجع إلى كونه قادرا بقدرة ، كما أنّ الحاجة إلى استعمال المحل وما بينه وبين المجال من المماسة ترجع إلى القدرة ، ولذلك تعلّق هذه الأحكام بالقادر بقدرة ، ويحيلها فيه تعالى . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 214 ، 20 ) . حكم المتشابه * في أصول الفقه - حكم المتشابه اعتقاد أن المراد به حق ، والإيمان به واجب ، وأنه من عند اللّه تعالى ، ثم الإقرار بالعجز عن إمكان إدراك حقيقة المراد من المتشابه والتسليم والتفويض إلى اللّه تعالى ، والتوقّف عن طلب المراد منه في الدنيا . - وهذا ما أخذ به السلف الصالح ، وتابعهم الحنفية والإمام مالك . - وعند الإمام الشافعي والمعتزلة : اعتقاد حقية المراد منه ، والإيمان به ، ولا يجب التوقّف عن طلب المراد منه ، بل الراسخون في العلم يعلمون تأويله بالطلب والتأمّل ، ظنّا . ثم التسليم آخر الأمر إلى اللّه تعالى ، لأنه أعلم بحقيقة مراده منه . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 153 ، 12 ) . حكم المطلق * في أصول الفقه - حكم المطلق - إذا ورد المطلق في موضع